بنك إنجلترا يرفع الفائدة إلى 4% وسط توقعات التضخم البريطاني وثبات الفيدرالي

رفع بنك إنجلترا سعر الفائدة الرئيسي ربع نقطة مئوية إلى 4% يوم الخميس، في أول زيادة له منذ 2023. جاء ذلك بينما تسارع ارتفاع الأسعار في الولايات المتحدة أكثر من بريطانيا، وأبقى الاحتياطي الفيدرالي على الفائدة دون تغيير قبل أسبوع. ارتفع مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي 3.7% على أساس سنوي حتى سبتمبر، مقابل 3.5% في بريطانيا. لكن بنك إنجلترا يتوقع اقتراب التضخم البريطاني من 5% بحلول منتصف 2027، وبلوغه 6.2% إذا ظلت أسعار الطاقة مرتفعة لفترة أطول. يواجه مالكو المنازل في بريطانيا الآن رهوناً وقروضاً أعلى كلفة. سبق أن رفع الفيدرالي الفائدة في سبتمبر، ثم أبقاها في أكتوبر بانتظار مزيد من المعلومات قبل التحرك مجدداً. بات السعران متقاربين: 4% في بريطانيا مقابل نطاق 3.75% إلى 4% في الولايات المتحدة. وصوتت لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا ثمانية أصوات مقابل صوت واحد لصالح رفع الفائدة إلى 4%، إذ كانت كاثرين مان تريد زيادة نصف نقطة. وكتب المحافظ أندرو بيلي في محضر الاجتماع أن المزيد من الزيادات قد يأتي، قائلاً: «في غياب معلومات تخفف المخاطر المحيطة بضغوط التضخم، أرى مبرراً لزيادة أخرى في الفائدة». واعتبر المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية (NIESR) في توقعاته الربيعية أن بريطانيا معرضة للخطر بشكل خاص، مشيراً إلى اعتمادها الكبير على الغاز المستورد، ووصف الولايات المتحدة بأنها منتج رئيسي للنفط. ووفق مؤسسة «ريزوليوشن فاونديشن»، يمثل الغاز 62% من استهلاك الطاقة المنزلي في بريطانيا، وهي أعلى حصة في مجموعة السبع. وسجلت الولايات المتحدة صادرات طاقة صافية قياسية في 2025، بحسب إدارة معلومات الطاقة الأمريكية. استقر الجنيه الإسترليني قرب 1.3468 دولار، وارتفع عائد سندات الخزانة البريطانية لأجل عامين، الذي يعكس توقعات الفائدة، نحو 0.03 نقطة مئوية إلى 4.77%. ويسعّر المتعاملون الآن نحو ثلاث زيادات إضافية في الفائدة البريطانية بحلول نهاية 2027، وهو مسار سيضع الفائدة البريطانية فوق المستويات المتوقعة في الولايات المتحدة. وعلق فيفيك بول، كبير استراتيجيي الاستثمار في المملكة المتحدة لدى معهد بلاك روك للاستثمار: «نرى مجالاً لزيادة واحدة فقط خلال العام المقبل، مقابل ثلاث زيادات تشير إليها الأسواق». وهبط النفط أكثر من 7% منذ الانتخابات النصفية الأمريكية. وفي الأسبوع الماضي، طالب كل عضو معارض في الفيدرالي وبنك اليابان بتكاليف اقتراض أعلى. يجتمع الفيدرالي في 8-9 ديسمبر، وبنك إنجلترا في 17 ديسمبر. نُشر المقال أولاً على BeInCrypto بعنوان: «تضخم أمريكي أعلى... فلماذا رفع بنك إنجلترا الفائدة بينما ثبت الفيدرالي؟»