الاحتياطي الفيدرالي يثبت الفائدة وسط ارتفاع التضخم الأمريكي

أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يوم الأربعاء الإبقاء على أسعار الفائدة بين 3.75% و4%، بعد تصويت جاء بنتيجة 10 مقابل 2. ويُعد القرار آخر قرار للسياسة النقدية قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، وجاء مطابقًا للتوقعات؛ إذ كانت أداة CME FedWatch قد قدّرت احتمال الإبقاء على الفائدة بأكثر من 90%. ووصف الفيدرالي في بيان القرار النمو الاقتصادي بأنه قوي، وقال إن التطورات الجيوسياسية تفسر جزئيًا استمرار حالة عدم اليقين المرتفعة. واعتبر الإنفاق المحلي مرنًا، ونمو الإنتاجية قويًا، والاستثمار الرأسمالي متينًا. وأشار إلى أن مكاسب التوظيف واكبت نمو القوى العاملة وأن البطالة لم تتغير تقريبًا. لكنه أقر بأن التضخم ما زال يرتفع. وقال إن معلومات إضافية ستساعد في تحديد السياسة اللازمة لإعادة التضخم إلى هدف 2% في الوقت المناسب. وأظهر أحدث تقرير لمؤشر أسعار المستهلك وصول التضخم السنوي إلى 3.7% في سبتمبر، مقابل 3.4% في أغسطس، مع مساهمة كبيرة لأسعار الطاقة في الزيادة الشهرية. ويصدر تقرير مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي يوم الخميس، بعد قرار الفائدة. ويعتمد الاحتياطي الفيدرالي على هذا المؤشر لتقييم التضخم وتوجيه قرارات السياسة. وكانت ميشيل بومان، رئيسة الإشراف في الفيدرالي، قد دعت في وقت سابق من الشهر إلى انتظار مزيد من المعلومات، في إشارة إلى أن الفائدة القياسية ستبقى دون تغيير. وقالت بومان خلال اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك بتايلاند إن إجراءات إضافية ليست عاجلة، وإن واضعي السياسات يحتاجون وقتًا لفهم تطور الظروف. ورفع الفيدرالي الفائدة الشهر الماضي وسط تضخم متصاعد، في أول زيادة منذ يوليو 2023. وانتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تلك الزيادة، وقد دعا مرارًا منذ توليه منصبه إلى خفض الفائدة. وكتب ترامب حينها على منصة تروث سوشيال أن أسعار الفائدة الأمريكية ينبغي ألا تتجاوز 1%. ويعقد الفيدرالي اجتماع السياسة النقدية المقبل في 8 و9 ديسمبر، ليصدر آخر قرار للفائدة في العام. وتشير التوقعات الحالية إلى زيادة بمقدار ربع نقطة مئوية.